السيد كمال الحيدري
48
صيانة القرآن من التحريف
على محمّد صلى الله عليه وآله ، وكلّ حلال أو حرام أو حدّ أو حكم أو شيء تحتاج إليه الأُمّة إلى يوم القيامة ، فهو عندي مكتوب بإملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخطّ يدي ، حتّى أرش الخدش . . . » « 1 » . ومنها ما في احتجاجه عليه السلام على الزنديق من أنّه : « أتى بالكتاب كُملًا مشتملًا على التأويل والتنزيل ، والمحكم والمتشابه ، والناسخ والمنسوخ ، لم يسقط منه حرف ألف ولا لام ، فلم يقبلوا ذلك » « 2 » . وما رواه الكافي بإسناده عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « ما يستطيع أحدٌ أن يدّعي أنّ عنده جميع القرآن كلّه ، ظاهره وباطنه ، غير الأوصياء » « 3 » . والجواب عن ذلك : « إنّ جمعه عليه السلام القرآن وحمْله إليهم وعَرْضه عليهم لا يدلّ على مخالفة ما جمعه لما جمعوه في شيء من الحقائق الدينية الأصلية أو الفرعية إلّا أن يكون في شيء من ترتيب السور أو الآيات من السور التي نزلت نجوماً بحيث لا يرجع إلى مخالفة في بعض الحقائق الدينيّة . ولو كان كذلك لعارضهم بالاحتجاج ودافع فيه ولم يقنع بمجرّد إعراضهم عمّا
--> ( 1 ) مقدّمة تفسير البرهان ، الفصل الأوّل ، في بيان نبذ ممّا ورد في جمع القرآن : ص 66 . ( 2 ) تفسير الصافي ، المقدّمة السادسة . ( 3 ) أصول الكافي ، باب أنّه لم يجمع القرآن إلّا الأئمّة ، ج 1 ص 228 ، ح 2 . .